محمد بيك الشافعي الطبيب
194
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
البرودة بالدلك الجاف في كل من أطرافه العليا والسفلى مباشرة ويعطى من الباطن المغليات الحارة كمغلى الخفيف من الكراوية عوضا عن الماء البارد أو منقوع البابونج ومن الأطباء من حرّض على الاستحمام بالماء الحار مدّة دور البرودة وعلى استعمال المنبهات من الباطن وذلك كبعض الأرواح القوية بأن يستعمل مخلوط متساو من روح النعناع أو روح النوشادر اما وحده أو مخلوطا بالماء ومن الأطباء من يعطى من روح الأفيون كمية وافرة لأجل ايقاف القئ والاسهال والألام التشنجية ومنهم من حرّض على استعمال الأرواح كالعرقى والافسنت أي الافسنتين المنقوع في روح العرقى ومنهم من أمر بالفصد العام لأجل جريان الدم وسهولة الدورة وجميع ما ذكرناه انما يفعل في دور البرودة والذي نحج غالبا في هذا الدور هو منع المريض من المشروبات الباردة والدلك الجاف وأعطاؤه المشروبات الحارة فقد شوهد نفع ذلك في دور البرودة من هذا الداء ومتى انقضى هذا الدور وجاء دور الحرارة عولجت أعراضه التي تظهر فيه بما يناسبها من المعالجات بحسب ما يحصل فيه من التغيرات فتارة تستعمل مضادات الالتهاب من الفصد العام أو الموضعي أو الوضعيات الملينة والمشروبات الملطفة أو غير ذلك مما هو مستعمل فيه وقد تستعمل المسهلات والمقيئات وذلك على حسب ما تقتضيه الأحوال أو مضادات التشنج ان كان الداء مصحوبا باعراض عصبية ظاهرة ( في الحمى الصفراوية ) هذا الداء من الأمراض العمومية التي تتغير فيها أغلب وظائف البنية وتتسلطن تسلطنا وبائيا وهو من أمراض البلاد الحارّة ويعرف بحمى دائمة تصحبها أعراض صفراوية ظاهرة وأعراض مخية وأعراض هضمية ( الأسباب ) أسبابها هي نفس الأسباب التي ذكرناها للحمى العفنة المعروفة بالنوشة وهي التغيرات الجوية لناشئة من تعفن المواد الحيوانية وقد تكون مسببة عن أسباب الحميات المتقطعة التي هي تغيرات الهواء من التصعدات الآجامية كما سبق بيان ذلك في الكلام على الحميات المتقطعة وربما تسببت